"دوري حارتنا".. تعزيز للسياحة وللحراك الرياضي في العقبة
2026/01/14 | 14:03:38
العقبة 14 كانون الثاني (بترا) دينا محادين- أكد معنيون أن فعاليات مبادرة "دوري حارتنا" المقامة في مدينة العقبة، حققت أثرا إيجابيا واضحا على القطاعات الرياضية والسياحية والاقتصادية، معربين عن أملهم بتعميم هذه المبادرة في مختلف مناطق المملكة لما لها من دور فاعل في تنشيط المجتمعات المحلية.
وشهدت العقبة مشاركة واسعة لفرق كروية شابة من مختلف المحافظات في المبادرة، وسط تنظيم مميز وتفاعل كبير من الأهالي، ما أسهم في تنشيط الحركة السياحية، ورفع نسب الإشغال الفندقي، وتعزيز الترويج للمدينة.
وشكلت الفعالية، المستمرة حتى السبت المقبل، منصة لاكتشاف المواهب الكروية الواعدة القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية، ونموذجا ناجحا للدعم الحكومي للمبادرات القاعدية، من خلال احتضان سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة لها، تأكيدا لأهمية الاستثمار في الطفولة والشباب.
وتعد مبادرة "دوري حارتنا" تجربة رائدة تؤكد دور الرياضة في التنمية المستدامة وبناء القيم والانتماء، خاصة مع حضور مدربين ولاعبين سابقين نقلوا خبراتهم للأجيال الصغيرة، إلى جانب جهود شبابية تطوعية متميزة أدارت الفعاليات بكفاءة، في نموذج مشرف للشراكة المجتمعية والعمل التطوعي.
وقال مدير شباب العقبة، أحمد الحسن، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المديرية مستمرة في دعم المبادرات التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال والشباب وبناء شخصياتهم، مؤكدا أن برامج مثل "دوري حارتنا"، وكرة القدم عموما، تشكل منصات فاعلة لاكتشاف المواهب وتطوير القدرات البدنية والقيادية.
وأعرب الحسن عن تقديره للدوري لما يوفره من فرص حقيقية لصقل مهارات جيل المستقبل، وغرس قيم الانضباط والروح الرياضية، مشددا على التزام المديرية بتمكين الشباب وإعدادهم لمستقبل واعد.
من جهته، قال مدير المبادرة مهند محادين، إن "دوري حارتنا" يعد منصة رياضية وطنية غير ربحية، تهدف إلى بناء جيل قادر على الارتقاء بكرة القدم الأردنية، من خلال ترسيخ القيم والأخلاق الرياضية، وتعزيز الانضباط والروح الرياضية عبر الممارسة العملية.
وأوضح أن المبادرة توفر بيئة تنافسية صحية للأطفال الشغوفين بكرة القدم، عبر تنظيم بطولات ذات طابع احترافي تحاكي البطولات العالمية، مع ربط الرياضة بالأهداف المجتمعية واعتبارها مسارا مهنيا منذ المراحل الأولى لاكتشاف المواهب.
وبين محادين، أن فكرة المبادرة انطلقت بدافع الشغف على يد نخبة من الخبراء، من بينهم اللاعب الدولي السابق يوسف عبيدات، إضافة إلى عون الجراح، حيث جرى تأسيس المشروع وفق رؤية مدروسة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على اكتشاف وصقل المواهب من الملاعب الشعبية وصولا إلى الأكاديميات والأندية.
وأشار إلى أن النسخة الأولى انطلقت عام 2024 في العاصمة وحققت نجاحا لافتا، فيما تتواصل النسخة الثانية حاليا في إقليم الجنوب بمدينة العقبة، بمشاركة فرق من عمان والرمثا، ضمن خطة لتغطية أقاليم المملكة كافة.
وأكد أن "دوري حارتنا" لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يحمل رسائل توعوية مبسطة للمواهب، يجسدها شعار المبادرة "وسام"، الذي يرمز إلى أحلام الأطفال الطامحين للنجومية في عالم كرة القدم.
بدوره، قال مساعد مفوض شؤون السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وسيم الجرابعة، إن دعم إقامة "دوري حارتنا" في العقبة جاء انطلاقا من دور السلطة في تعزيز مكانة العقبة كوجهة رياضية متميزة، مستفيدة مما تمتلكه من أجواء مناسبة وبنية تحتية رياضية متطورة.
وأوضح أن السلطة، وبعد الاطلاع على النجاح الذي حققته المبادرة في العاصمة عمان، رأت أهمية نقل التجربة إلى العقبة لما لها من أثر إيجابي في تنشيط الحراك الرياضي، وتعزيز التفاعل والاحتكاك بين شباب العقبة والمشاركين من عمان ومختلف محافظات المملكة.
وأضاف أن دعم تنظيم البطولة في العقبة ينسجم مع أهداف السلطة في تمكين الشباب، وتنشيط الحركة الرياضية والسياحية، وتهيئة بيئة تنافسية تسهم في صقل المواهب الرياضية وتحقيق الأهداف المنشودة من هذه البطولة.
--(بترا) د م/ ع أ/ ن ح